شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص385

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال: سمعت أبا يزيد المديني يقول: قام أبو هريرة على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم دون مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعتبة، فقال: ويل للعرب من شر قد اقترب، ويل لهم من إمارة الصبيان ; يحكمون فيهم بالهوى ويقتلون بالغضب.

وقال الإمام أحمد: حدثنا علي بن ثابت، عن أسامة بن زيد عن أبي زياد مولى ابن عباس، عن أبي هريرة قال: كانت لي خمس عشرة ثمرة، فأفطرت على خمس، وتسحرت بخمس، وأبقيت خمسا لفطري.

وقال أحمد: حدثنا عبد الملك بن عمرو، ثنا إسماعيل - يعني العبدي - عن أبي المتوكل، أن أبا هريرة كانت لهم زنجية قد غمتهم بعملها، فرفع عليها يوما السوط، ثم قال: لولا القصاص يوم القيامة لأغشيتك به، ولكن سأبيعك ممن يوفيني ثمنك أحوج ما أكون إليه، اذهبي فأنت حرة لله عز وجل.

وروى حماد بن سلمة، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، أن أبا هريرة مرض، فدخلت عليه أعوده، فقلت: اللهم اشف أبا هريرة. فقال: اللهم لا ترجعها. ثم قال: يا أبا سلمة، يوشك أن يأتي على الناس زمان يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر.

وروى عطاء عن أبي هريرة قال: إذا رأيتم ستا، فإن كانت نفس أحدكم في يده فليرسلها، فلذلك أتمنى الموت أخاف أن تدركني ; إذا أمرت السفهاء،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية