شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص387

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

نتجت، وغلة ورقيق لي، وأعطية تتابعت علي. فنظروا فوجدوه كما قال. فلما كان بعد ذلك دعاه عمر ليستعمله، فأبى أن يعمل له، فقال له: تكره العمل، وقد طلبه من كان خيرا منك؟ طلبه يوسف عليه السلام. فقال: إن يوسف نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي، وأنا أبو هريرة بن أميمة وأخشى ثلاثا واثنتين. قال عمر: فهلا قلت خمسة؟ قال: أخشى أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حكم، أو يضرب ظهري، وينتزع مالي، ويشتم عرضي.

وذكر غيره أن عمر أغرمه في العمالة الأولى اثني عشر ألفا، فلهذا امتنع في الثانية.

وقال عبد الرزاق، عن معمر، عن محمد بن زياد قال: كان معاوية يبعث أبا هريرة على المدينة، فإذا غضب عليه عزله وولى مروان بن الحكم فإذا جاء أبو هريرة إلى مروان حجبه عنه، فعزل مروان ورجع أبو هريرة، فقال لمولاه: من جاءك فلا ترده، واحجب مروان. فلما جاء مروان دفع الغلام في صدره، فما دخل إلا بعد جهد، فلما دخل قال: إن الغلام حجبنا عنك. فقال له أبو هريرة: إنك أحق الناس أن لا تغضب من ذلك. والمعروف أن مروان هو الذي كان يستنيب أبا هريرة في إمرة المدينة، ولكن كان يكون عن إذن معاوية في ذلك. والله أعلم.

وقال حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع: كان مروان ربما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية