البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص393
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أن يلتمس منك صلحا، فإن فعل فاقبل منه، واصفح عن دماء قومك ما استطعت.
وكان موت معاوية لاستهلال رجب من هذه السنة. قاله هشام بن الكلبي. وقيل: للنصف منه. قاله الواقدي. وقيل: يوم الخميس لثمان بقين منه. قاله المدائني.
قال ابن جرير وأجمعوا على أنه هلك في رجب منها. وكان مدة ملكه استقلالا من جمادى سنة إحدى وأربعين حين بايعه الحسن بن علي بأذرح، فذلك تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر، وكان نائبا في الشام عشرين سنة، وقيل غير ذلك، وكان عمره ثلاثا وسبعين سنة، وقيل: خمسا وسبعين سنة. وقيل: ثمانيا وسبعين سنة. وقيل: خمسا وثمانين سنة. وسيأتي بقية الكلام في ذلك في آخر ترجمته.
وقال أبو السكين زكريا بن يحيى: حدثني عم أبي زحر بن حصن، عن جده حميد بن منهب قال: كانت هند بنت عتبة عند الفاكه بن المغيرة المخزومي، وكان الفاكه من فتيان قريش، وكان له بيت للضيافة يغشاه الناس من غير إذن، فخلا ذلك البيت يوما، فاضطجع الفاكه وهند فيه في وقت القائلة، ثم خرج الفاكه لبعض شأنه، وأقبل رجل ممن كان يغشاه، فولج البيت، فلما رأى المرأة
#
