البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص398
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال المدائني، عن صالح بن حسان قال: رأى بعض متفرسي العرب معاوية وهو صبي صغير، فقال: إني لأظن هذا الغلام سيسود قومه. فقالت هند: ثكلته إن كان لا يسود إلا قومه.
وقال الشافعي: قال أبو هريرة: رأيت هند بمكة كأن وجهها فلقة قمر، وخلفها من عجيزتها مثل الرجل الجالس، ومعها صبي يلعب، فمر رجل، فنظر إليه فقال: إني لأرى غلاما إن عاش ليسودن قومه. فقالت هند: إن لم يسد إلا قومه فأماته الله. وهو معاوية بن أبي سفيان.
وقال محمد بن سعد: أنبأنا علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف قال: نظر أبو سفيان يوما إلى معاوية وهو غلام، فقال لهند: إن ابني هذا لعظيم الرأس، وإنه لخليق أن يسود قومه. فقالت هند: قومه فقط؟ ! ثكلته إن لم يسد العرب قاطبة. وكانت هند تحمله وهو صغير، وتقول:
إن بني معرق كريم ... محبب في أهله حليم
ليس بفحاش ولا لئيم ... ولا بطخرور ولا سئوم
صخر بني فهر به زعيم ... لا يخلف الظن ولا يخيم
#
