شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص397

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وكان أبوه من سادات قريش في الجاهلية، وتفرد فيهم بالسؤدد بعد يوم بدر، ثم لما أسلم حسن بعد ذلك إسلامه، وكان له مواقف شريفة، وآثار محمودة في يوم اليرموك وما قبله وما بعده.

وصحب معاوية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكتب الوحي بين يديه مع الكتاب، وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة في " الصحيحين "، وغيرهما من " السنن " و " المسانيد "، وروى عنه جماعة من الصحابة والتابعين.

قال أبو بكر بن أبي الدنيا: كان معاوية طويلا أبيض جميلا، إذا ضحك انقلبت شفته العليا، وكان يخضب. حدثني محمد بن يزيد الأدمي، ثنا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن أبي عبد رب قال: رأيت معاوية يصفر لحيته كأنها الذهب.

وقال غيره: كان أبيض طويلا، أجلح أبيض الرأس واللحية، يخضبهما بالحناء والكتم، وقد أصابته لقوة في آخر عمره، فكان يستر وجهه، ويقول: رحم الله عبدا دعا لي بالعافية، فقد رميت في أحسني وما يبدو مني، ولولا هواي في يزيد لأبصرت رشدي. وكان حليما وقورا رئيسا سيدا في الناس، كريما عادلا شهما.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية