البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص57
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فتحه» . وهذا لا ينافي ما ثبت في " صحيح البخاري " من أمره عليه الصلاة والسلام، في مرضه الذي مات فيه بسد الأبواب الشارعة إلى المسجد إلا باب أبي بكر الصديق ; لأن نفي هذا في حق علي كان في حال حياته لاحتياج فاطمة إلى المرور من بيتها إلى بيت أبيها، فجعل هذا رفقا بها، وأما بعد وفاته فزالت هذه العلة، فاحتيج إلى فتح باب الصديق لأجل خروجه إلى المسجد ليصلي بالناس إذ كان الخليفة عليهم بعد موته، عليه الصلاة والسلام، وفيه إشارة إلى خلافته.
وقال الترمذي: ثنا علي بن المنذر، ثنا ابن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: «يا علي، لا يحل لأحد يجنب في المسجد غيري وغيرك ". قال علي بن المنذر: قلت لضرار بن صرد: ما معنى هذا الحديث؟ قال: لا يحل لأحد يستطرقه جنبا غيري وغيرك» . ثم قال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد سمع محمد بن إسماعيل مني هذا الحديث فاستغربه. وقد رواه ابن عساكر من طريق كثير النواء، عن عطية، عن أبي سعيد به، ثم أورده من طريق أبي نعيم، ثنا عبد الملك بن أبي غنية، عن أبي الخطاب عمر الهجري،
#
