البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص58
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عن محدوج، عن جسرة بنت دجاجة، أخبرتني أم سلمة قالت: خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيته حتى انتهى إلى صرحة المسجد، فنادى بأعلى صوته: «أنه لا يحل المسجد لجنب ولا لحائض إلا لمحمد وأزواجه وعلي وفاطمة بنت محمد، ألا هل بينت لكم الأسماء أن تضلوا ".» وهذا إسناد غريب، وفيه ضعف، ثم ساقه من حديث أبي رافع بنحوه، وفي إسناده غرابة أيضا.
حديث آخر قال الحاكم وغير واحد، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، عن بريدة بن الحصيب قال «غزوت مع علي إلى اليمن، فرأيت منه جفوة فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت عليا فتنقصته، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتغير، فقال: " يا بريدة، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ " فقلت: بلى يا رسول الله. فقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه ".»
وقال الإمام أحمد: حدثنا ابن نمير، ثنا الأجلح الكندي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى اليمن ; على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الأخرى خالد بن الوليد، وقال: " إذا التقيتما فعلي على الناس، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده ". قال: فلقينا بنى زيد من أهل اليمن، فاقتتلنا، فظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية، فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه. قال بريدة: فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بذلك، فلما أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دفعت إليه
#
