شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص60

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فإن له في الخمس أكثر من ذلك» . وقد رواه البخاري في " الصحيح " عن بندار، عن روح به مطولا.

وقال أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، ثنا عبد الجليل قال: «انتهيت إلى حلقة فيها أبو مجلز وابن بريدة، فقال عبد الله بن بريدة: حدثني أبي بريدة قال أبغضت عليا بغضا لم أبغضه أحدا. قال: وأحببت رجلا من قريش لم أحبه إلا على بغضه عليا. قال: فبعث ذلك الرجل على خيل. قال: فصحبته ما أصحبه إلا على بغضه عليا. قال: فأصبنا سبيا. قال: فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابعث إلينا من يخمسه. فبعث إلينا عليا. قال: وفي السبي وصيفة هي من أفضل السبي، فخمس وقسم، فخرج ورأسه يقطر، فقلنا: يا أبا الحسن، ما هذا؟ قال: ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي، فإني قسمت وخمست فصارت في الخمس، ثم صارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم صارت في آل علي، فوقعت بها. قال: وكتب الرجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: ابعثني؟ فبعثني مصدقا. قال: فجعلت أقرأ الكتاب وأقول: صدق. قال: فأمسك يدي والكتاب قال: " أتبغض عليا " قال: قلت: نعم. قال: " فلا تبغضه، وإن كنت تحبه فازدد له حبا، فوالذي نفسي بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة ". قال: فما كان من الناس أحد بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من علي. قال عبد الله: فوالذي لا إله غيره ما بيني وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث غير أبي، بريدة» تفرد به أحمد. وقد روى غير واحد هذا الحديث عن أبي الجواب، عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية