البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص83
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بشارة. فأخبرته بما كان من النبي صلى الله عليه وسلم، فحمد الله واستغفر لي، ورضي عني ; أذهب ذنبي عنده بشارتي إياه.» ومن حديث جابر بن عبد الله الأنصاري أورده ابن عساكر من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن ابن لهيعة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، فذكره بطوله، وقد روي أيضا من حديث أبي سعيد الخدري وصححه الحاكم، ولكن إسناده مظلم وفيه ضعفاء. وروي من حديث حبشي بن جنادة، ولا يصح أيضا، ومن حديث يعلى بن مرة، والإسناد إليه مظلم، ومن حديث أبي رافع نحوه وليس بصحيح بل طريقه مظلم.
وقد جمع الناس في هذا الحديث مصنفات مفردة، منهم ; أبو بكر بن مردويه، والحافظ أبو طاهر محمد بن أحمد بن حمدان، فيما رواه شيخنا أبو عبد الله الذهبي، ورأيت فيه مجلدا في جمع طرقه وألفاظه لأبي جعفر بن جرير الطبري المفسر صاحب " التاريخ "، ثم وقفت على مجلد كبير في رده وتضعيفه سندا ومتنا للقاضي أبي بكر الباقلاني المتكلم. وبالجملة ففي القلب من صحة هذا الحديث نظر، وإن كثرت طرقه، والله أعلم.
حديث آخر في فضل علي، رضي الله عنه: قال أبو بكر الشافعي: ثنا بشر بن موسى الأسدي، ثنا زكريا بن عدي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: «خرجت مع رسول
#
