البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص12
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
في أرضكم وإصلاحهم في أرضهم، قد بعثت فلانا فخان وغدر، وبعثت فلانا فخان وغدر وبعث المال إلى معاوية، لو ائتمنت أحدكم على قدح لأخذ علاقته، اللهم سئمتهم وسئموني وكرهتهم وكرهوني، اللهم فأرحهم مني وأرحني منهم. قال: فما صلى الجمعة الأخرى حتى قتل، رضي الله عنه وأرضاه.
[صفة مقتله رضي الله عنه]
ذكر ابن جرير وغير واحد من علماء التاريخ والسير وأيام الناس، أن ثلاثة من الخوارج ; وهم عبد الرحمن بن عمرو المعروف بابن ملجم الحميري ثم الكندي حليف بني جبلة من كندة، المصري، وكان أسمر حسن الوجه أبلج، شعره مع شحمة أذنيه، وفي جبهته أثر السجود. والبرك بن عبد الله التميمي. وعمرو بن بكر التميمي أيضا، اجتمعوا فتذاكروا قتل علي إخوانهم من أهل النهروان فترحموا عليهم وقالوا: ماذا نصنع بالبقاء بعدهم؟! كانوا من خير الناس وأكثرهم صلاة، وكانوا دعاة الناس إلى ربهم، لا يخافون في الله لومة لائم، فلو شرينا أنفسنا فأتينا أئمة الضلالة فقتلناهم فأرحنا منهم البلاد وأخذنا منهم ثأر إخواننا. فقال ابن ملجم أنا أكفيكم علي بن أبي
#
