البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص87
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عليا، فهو كاذب ليس بمؤمن» . وهذا بهذا الإسناد مختلق لا يثبت. والله أعلم.
وقال الحسن بن عرفة: حدثني سعيد بن محمد الوراق، عن علي بن الحزور، سمعت أبا مريم الثقفي، سمعت عمار بن ياسر يقول: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: " طوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب فيك» . وقد روي في هذا المعنى أحاديث كثيرة موضوعة لا أصل لها.
وقال غير واحد عن أبي الأزهر أحمد بن الأزهر، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى علي فقال: " أنت سيد في الدنيا، سيد في الآخرة، من أحبك فقد أحبني، وحبيبك حبيب الله، ومن أبغضك فقد أبغضني، وبغيضك بغيض الله، والويل لمن أبغضك من بعدي ".» وروى غير واحد أيضا عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، عن علي قال: «دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إن فيك من عيسى مثلا، أبغضته يهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به ". قال علي: ألا وإنه يهلك في اثنان ; محب مطر يقرظني بما ليس
#
