شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص88

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني، ألا وإني لست بنبي ولا يوحى إلي، ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ما استطعت، فما أمرتكم من طاعة الله فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم وكرهتم.» لفظ عبد الله بن أحمد.

قال يعقوب بن سفيان: ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن موسى بن طريف، عن عباية، عن علي قال: أنا قسيم النار، إذا كان يوم القيامة قلت: هذا لك وهذا لي. قال يعقوب: وموسى بن طريف ضعيف يحتاج إلى من يعدله، وعباية أقل منه، ليس حديثه بشيء. وذكر أن أبا معاوية لام الأعمش على تحديثه بهذا الحديث، فقال له الأعمش: إذا نسيت فذكروني. ويقال: إن الأعمش إنما رواه على سبيل الاستهزاء بالروافض والتنقيص لهم في تصديقهم ذلك.

قلت: وما يتوهمه بعض العوام - بل هو مشهور بين كثير منهم - أن عليا هو الساقي على الحوض، فليس له أصل، ولم يجئ من طريق مرضي يعتمد عليه، والذي ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يسقي الناس. وهكذا الحديث الوارد في أنه ليس أحد يأتي يوم القيامة راكبا إلا أربعة ; رسول الله صلى الله عليه وسلم على البراق، وصالح على ناقته، وحمزة على العضباء، وعلي على ناقة من نوق الجنة رافعا صوته بالتهليل. ولا يصح شيء من هذه الوجوه ألبتة، وهو من وضع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية