البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص91
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
آثم. قال: قلت: وما ذاك؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اثبت حراء، فليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد ". قال: قلت: من هم؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، والزبير، وطلحة، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن مالك. قال: قلت: ومن العاشر؟ قال: قال: أنا.»
وينبغي أن يكتب هاهنا حديث أم سلمة المتقدم قريبا، أنها قالت لأبي عبد الله الجدلي: أيسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم على المنابر؟ الحديث، رواه أحمد أيضا.
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن آدم وابن أبي بكير قالا: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة السلولي - وكان قد شهد حجة الوداع - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «علي مني وأنا منه، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي ".» ثم رواه أحمد، عن أبي أحمد الزبيري، عن إسرائيل.
حديث آخر: قال أحمد: حدثنا وكيع قال: قال إسرائيل: قال أبو إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن أبي بكر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه ب " براءة " إلى أهل مكة: لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، من كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة فأجله إلى مدته، والله بريء من المشركين ورسوله. قال: فسار بها ثلاثا، ثم قال لعلي: " الحقه ورد علي أبا بكر، وبلغها أنت ". قال: فلما قدم أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى وقال: يا رسول الله، حدث في شيء؟ قال: " ما حدث فيك إلا
#
