البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص92
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
خير، ولكن أمرت أن لا يبلغه إلا أنا أو رجل من أهل بيتي» .
وقال عبد الله بن أحمد: حدثني محمد بن سليمان لوين، ثنا محمد بن جابر، عن سماك، عن حنش، عن علي قال: «لما نزلت عشر آيات من " براءة " على النبي صلى الله عليه وسلم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر، فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة ثم دعاني، فقال لي: " أدرك أبا بكر، فحيث لحقته فخذ الكتاب منه، فاذهب به إلى أهل مكة فاقرأه عليهم ". فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه، ورجع أبو بكر فقال: يا رسول الله، نزل في شيء؟ قال: " لا، ولكن جبريل جاءني فقال: لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك» . وقد رواه كثير النواء. عن جميع بن عمير، عن ابن عمر بنحوه، وفيه نكارة من جهة أمره برد الصديق ; فإن الصديق لم يرجع، بل كان هو أمير الحج في سنة تسع، وكان علي هو وجماعة معه بعثهم الصديق يطوفون برحاب منى في يوم النحر وأيام التشريق ينادون ب " براءة ". وقد قررنا ذلك في حجة الصديق، وفي أول تفسير سورة " براءة ".
حديث آخر: روي من حديث أبي بكر الصديق، وعمر، وعثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وعمران بن حصين، وأنس، وثوبان، وعائشة، وأبي ذر، وجابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: النظر إلى وجه
#
