البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص99
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
صلى الله عليه وسلم غداة بعد غداة يقول: " جاء علي؟ " مرارا، وأظنه كان بعثه في حاجة. قالت: فجاء بعد، فظننت أن له إليه حاجة، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب، فكنت من أدناهم إلى الباب، فأكب عليه علي، فجعل يساره ويناجيه، ثم قبض من يومه ذلك، فكان أقرب الناس به عهدا» . وهكذا رواه عبد الله بن أحمد وأبو يعلى، عن أبي بكر بن أبي شيبة به.
حديث آخر في معناه: قال أبو يعلى: ثنا عبد الرحمن بن صالح، ثنا أبو بكر بن عياش، عن صدقة بن سعيد، «عن جميع بن عمير أن أمه وخالته دخلتا على عائشة فقالتا: يا أم المؤمنين، أخبرينا عن علي. قالت: أي شيء تسألن؟ عن رجل وضع يده من رسول الله صلى الله عليه وسلم موضعا، فسالت نفسه في يده فمسح بها وجهه، واختلفوا في دفنه فقال: إن أحب الأماكن إلى الله مكان قبض فيه نبيه صلى الله عليه وسلم. قالتا: فلم خرجت عليه؟ قالت: أمر قضي، لوددت أني أفديه بما على الأرض» وهذا منكر جدا، وفي " الصحيح " ما يرد هذا. والله أعلم.
حديث آخر: قال الإمام أحمد: ثنا أسود بن عامر، حدثني عبد الحميد بن أبي جعفر - يعني الفراء - عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي قال: «قيل: يا رسول الله، من نؤمر بعدك؟ قال: " إن تؤمروا أبا بكر تجدوه أمينا زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة، وإن تؤمروا عمر تجدوه قويا أمينا لا يخاف في الله لومة لائم، وإن تؤمروا عليا، ولا أراكم فاعلين، تجدوه
#
