شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص104

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وغيره عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس أن ملك الروم كتب إلى معاوية يسأله عن أحب الكلام إلى الله، عز وجل، ومن أكرم العباد على الله، عز وجل، ومن أكرم الإماء على الله، عز وجل، وعن أربعة فيهم الروح لم يركضوا في رحم، وعن قبر سار بصاحبه، وعن مكان في الأرض لم تطلع عليه الشمس إلا مرة واحدة، وعن قوس قزح ما هو؟ وعن المجرة. فبعث معاوية فسأل ابن عباس عنهن، فكتب ابن عباس إليه: أما أحب الكلام إلى الله فسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأكرم العباد على الله آدم، خلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وعلمه أسماء كل شيء، وأكرم الإماء على الله مريم بنت عمران، وأما الأربعة الذين لم يركضوا في رحم، فآدم وحواء، وعصا موسى، وكبش إبراهيم الذي فدى به إسماعيل - وفي رواية: وناقة صالح - وأما القبر الذي سار بصاحبه فهو حوت يونس، وأما المكان الذي لم تصبه الشمس إلا مرة واحدة فهو البحر الذي انفلق لموسى حتى جاز بنو إسرائيل فيه، وأما قوس قزح فأمان لأهل الأرض من الغرق، والمجرة باب السماء، وفي رواية: الذي تنشق منه، فلما قرأ ملك الروم ذلك أعجبه، وقال: والله ما هي من عند معاوية، ولا من قوله، وإنما هي من عند أهل النبي صلى الله عليه وسلم. وقد ورد في هذه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية