البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص123
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قدمنا - من المشاهير الكرماء، والسادة النجباء. قال عمرو: ما شتمت رجلا منذ كنت رجلا، ولا كلفت من قصدني أن يسألني ; لهو أمن علي مني عليه.
وقال سعيد بن المسيب: خطباء الناس في الجاهلية: الأسود بن عبد المطلب، وسهيل بن عمرو، وخطباء الناس في الإسلام: معاوية وابنه، وسعيد بن العاص وابنه، وعبد الله بن الزبير.
وقد قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد، ثنا حماد، ثنا علي بن زيد، أخبرني من سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليرعفن على منبري جبار من جبابرة بني أمية حتى يسيل رعافه» . قال: فأخبرني من رأى عمرو بن سعيد بن العاص رعف على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سال رعافه.
وهو الذي كان يبعث البعوث إلى مكة بعد وقعة الحرة أيام يزيد بن معاوية لقتال ابن الزبير، فنهاه أبو شريح الخزاعي، وذكر له الحديث الذي سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحريم مكة فقال: نحن أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة. الحديث كما تقدم، وهو في الصحيحين. ثم إن مروان دخل إلى مصر بعدما دعا إلى
#
