شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص124

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بيعة نفسه، واستقر له الشام ودخل معه عمرو بن سعيد ففتح مصر، وقد كان وعد عمرا أن يكون ولي العهد من بعد عبد الملك، وأن يكون قبل ذلك نائبا بدمشق، فلما قويت شوكة مروان رجع عن ذلك، وجعل الأمر من بعد عبد الملك لولده عبد العزيز، وخلع عمرو بن سعيد من ذلك، فما زال ذلك في نفسه، حتى كانت هذه السنة، وعزم عبد الملك على الدخول إلى العراق لقتال مصعب بن الزبير، فرجع من جيشه ودخل عمرو دمشق وتحصن بها، وأجابه أهلها، فاتبعه عبد الملك فحاصره، ثم استنزله على أمان صوري، ثم قتله كما قدمنا.

وكان ذلك في هذه السنة على المشهور عند الأكثرين. وقال الواقدي، وأبو سعيد بن يونس: سنة سبعين. فالله أعلم. ومن الغريب ما ذكره هشام بن محمد الكلبي بسند له: أن رجلا سمع في المنام قائلا يقول على سور دمشق قبل أن يخرج عمرو بن سعيد بالكلية، وقبل قتله بمدة، هذه الأبيات:

ألا يا لقومي للسفاهة والوهن ... وللفاجر الموهون والرأي ذي الأفن

ولابن سعيد بينما هو قائم ... على قدميه خر للوجه والبطن

رأى الحصن منجاة من الموت فالتجا ... إليه فزارته المنية في الحصن

قال: فأتى الرجل عبد الملك فأخبره، فقال: ويحك، سمعها منك أحد؟ قال: لا. قال: ضعها تحت قدميك. ثم بعد ذلك خلع عمرو الطاعة، وقتله عبد الملك بن مروان

[من توفي فيها من الأعيان]

وممن توفي فيها من الأعيان أيضا

أبو الأسود الدؤلي

ويقال: الديلي. قاضي البصرة، تابعي جليل، واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلس بن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر أبو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية