شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص16

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

إلى المختار يعلمه بذلك، فندب المختار يزيد بن أنس في ثلاثة آلاف اختارها، وقال له: إني سأمدك بالرجال بعد الرجال. فقال له لا تمدني إلا بالدعاء، وخرج معه المختار إلى ظاهر الكوفة فودعه ودعا له، وقال له: ليكن خبرك في كل يوم عندي، وإذا لقيت عدوك فناجزهم، ولا تؤخر فرصة.

ولما بلغ خبر مخرجهم من الكوفة عبيد الله بن زياد جهز بين يديه سريتين إحداهما مع ربيعة بن مخارق ثلاثة آلاف، والأخرى مع عبد الله بن حملة ثلاثة آلاف، وقال: أيكم سبق فهو الأمير، وإن سبقتما معا فالأمير على الناس أسنكما، فسبق ربيعة بن مخارق إلى يزيد بن أنس فالتقيا في طرف أرض الموصل مما يلي الكوفة، فتواقفا هنالك، ويزيد بن أنس مريض مدنف، وهو مع ذلك يحرض قومه على الجهاد ويدور على الأرباع وهو محمول مضنى راكب على حمار، وهو يقول لقومه: يا شرطة الله، اصبروا تؤجروا، وقاتلوا عدوكم تظفروا، ثم نزل فوضع له سريره بين الصفين، وقال لقومه: قاتلوا عن أميركم إن شئتم أو فروا عنه، وقال للناس: إن هلكت فالأمير على الناس عبد الله بن ضمرة العذري رأس الميمنة، فإن هلك فسعر بن أبي سعر رأس الميسرة. وكان ورقاء بن عازب الأسدي على الخيل، وهو وهؤلاء، الثلاثة أمراء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية