البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص150
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
إني أشهدك أن نصفها لابن قيس الرقيات ; حيث يقول فيك:
إن مصعبا شهاب من الله ... تجلت عن وجهه الظلماء
ملكه ملك عزة ليس فيه ... جبروت منه ولا كبرياء
يتقي الله في الأمور وقد أف ... لح من كان همه الاتقاء
وفي رواية أنه قال له: أيها الأمير، قد وهبتني حياة، فإن استطعت أن تجعل ما قد وهبتني من الحياة في عيش رخي وسعة فافعل. فأمر له بمائة ألف.
وقال الإمام أحمد: حدثنا مؤمل، حدثنا حماد بن سلمة، ثنا علي بن زيد قال: بلغ مصعبا عن عريف الأنصار شيء فهم به، فدخل عليه أنس بن مالك، فقال له: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «استوصوا بالأنصار خيرا - أو قال: معروفا - اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم» فألقى مصعب نفسه عن سريره وألصق خده بالبساط، وقال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على
#
