البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص149
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بينهما. وقيل: إنه أهديت له نخلة من ذهب، ثمارها من صنوف الجواهر المثمنة، فقومت بألفي ألف دينار، وكانت من متاع الفرس فأعطاها لعبد الله بن أبي فروة. وقيل: إن أخاه عبد الله كان إذا كتب لأحد جائزة بألف درهم جعلها مصعب مائة ألف درهم.
وقد كان مصعب من أجود الناس وأكثرهم عطاء، لا يستكثر ما يعطي ولو كان ما عساه أن يكون ; فكانت عطاياه للقوي والضعيف والوضيع والشريف متقاربة، وكان أخوه عبد الله يبخل.
وروى الخطيب البغدادي في تاريخه أن مصعبا غضب مرة على رجل فأمر بضرب عنقه، فقال له الرجل: أعز الله الأمير، ما أقبح بمثلي أن يقوم يوم القيامة فيتعلق بأطرافك الحسنة، وبوجهك الذي يستضاء به، فأقول: يا رب سل مصعبا فيم قتلني؟ فعفا عنه، فقال الرجل: أعز الله الأمير، إن رأيت أن تجعل ما وهبت لي من حياتي في عيش رخي. فأطلق له مائة ألف، فقال الرجل:
#
