البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص177
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين]
[مقتل عبد الله بن الزبير رضي الله عنه]
فيها كان مقتل عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، على يدي الحجاج بن يوسف الثقفي، المبير، قبحه الله وأخزاه.
قال الواقدي: حدثني مصعب بن ثابت، عن نافع مولى بني أسد - وكان عالما بفتنة ابن الزبير - قال: حصر ابن الزبير ليلة هلال ذي الحجة سنة ثنتين وسبعين، وقتل لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى، سنة ثلاث وسبعين، فكان حصر الحجاج له خمسة أشهر، وسبع عشرة ليلة.
وقد ذكرنا فيما تقدم أن الحجاج حج بالناس في هذه السنة الخارجة، وكان في الحج ابن عمر، وقد كتب عبد الملك إلى الحجاج أن يأتم بابن عمر في المناسك، كما ثبت ذلك في " الصحيحين ".
فلما استهلت هذه السنة، استهلت وأهل الشام محاصرون أهل مكة، وقد
#
