شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص178

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

نصب الحجاج المنجنيق على مكة ; ليحصر أهلها، حتى يخرجوا إلى الأمان والطاعة لعبد الملك، وكان مع الحجاج خلق قدموا عليه من أرض الحبشة، فجعلوا يرمون بالمنجنيق، فقتلوا خلقا كثيرا، وكان معه خمس مجانيق، فألح عليها بالرمي من كل مكان، وحبس عنهم الميرة فجاعوا، وكانوا يشربون من ماء زمزم، وجعلت الحجارة تقع في الكعبة، والحجاج يصيح بأصحابه: يا أهل الشام، الله الله في الطاعة! فكانوا يحملون على ابن الزبير حتى يقال: إنهم آخذوه في هذه الشدة، فيشد عليهم ابن الزبير وليس معه أحد، حتى يخرجهم من باب بني شيبة، ثم يكرون عليه فيشد عليهم ; فعل ذلك مرارا، وقتل يومئذ جماعة منهم وهو يقول: خذها وأنا ابن الحواري. وقيل لابن الزبير: ألا تكلمهم في الصلح؟ فقال: والله لو وجدوكم في جوف الكعبة لذبحوكم جميعا، والله لا أسألهم صلحا أبدا.

وذكر غير واحد أنهم لما رموا بالمنجنيق، جاءت الصواعق والبروق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية