شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص182

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قالوا: وكان يخرج من باب المسجد الحرام، وهناك خمسمائة فارس وراجل، فيحمل عليهم فيتفرقون عنه يمينا وشمالا، ولا يثبت له أحد، وهو يقول:

إني إذا أعرف يومي أصبر ... إذ بعضهم يعرف ثم ينكر

ويقول أيضا:

الموت أكرم من إعطاء منقصة ... من لم يمت غبطة فالغاية الهرم

وكانت أبواب الحرم قد قل من يحرسها من أصحاب ابن الزبير، وكان لأهل حمص حصار الباب الذي يواجه باب الكعبة، ولأهل دمشق باب بني شيبة، ولأهل الأردن باب الصفا، ولأهل فلسطين باب بني جمح، ولأهل قنسرين باب بني سهم، وعلى كل باب قائد، ومعه أهل تلك البلاد، وكان الحجاج وطارق بن عمرو في ناحية الأبطح.

وكان ابن الزبير لا يخرج على أهل باب إلا فرقهم وبدد شملهم، وهو غير ملبس حتى يخرجهم إلى الأبطح، ثم يصيح:

لو كان قرني واحدا كفيته

فيقول ابن صفوان وأهل الشام أيضا: إي والله، وألف رجل. ولقد كان حجر المنجنيق يقع على طرف ثوبه فلا ينزعج بذلك، ثم يخرج إليهم، فيقاتلهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية