شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص23

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بقولك هذا أني لا أقتلك، ولست أقتلك فاذهب حيث شئت لا تفسد علي أصحابي. فذهب سراقة إلى البصرة إلى مصعب بن الزبير وجعل يقول:

ألا أبلغ أبا إسحاق أني ... رأيت البلق دهما مصمتات

كفرت بوحيكم وجعلت نذرا ... علي قتالكم حتى الممات

رأت عيناي ما لم تبصراه ... كلانا عالم بالترهات

إذا قالوا أقول لهم كذبتم ... وإن خرجوا لبست لهم أداتي

قالوا: ثم خطب المختار أصحابه فحرضهم في خطبته تلك على تتبع من قتل الحسين من أهل الكوفة المقيمين بها، فقال: ما ديننا ترك قوم قتلوا حسينا يمشون في الدنيا أحياء آمنين، بئس ناصر آل محمد، إني إذا كذاب كما سميتموني أنتم، فإني بالله أستعين عليهم، فالحمد لله الذي جعلني سيفا أضربهم، ورمحا أطعنهم، وطالب وترهم، والقائم بحقهم، وإنه كان حقا على الله أن يقتل من قتلهم، وأن يذل من جهل حقهم، فسموهم ثم اتبعوهم حتى تقتلوهم، فإنه لا يسوغ لي الطعام والشراب حتى أطهر الأرض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية