شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص24

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

منهم، وأنفي من في المصر منهم، ثم جعل يتتبع من في الكوفة منهم وكانوا يأتون بهم حتى يوقفوا بين يديه، فيأمر بقتلهم على أنواع من القتلات مما يناسب ما فعلوا، ومنهم من حرقه بالنار، ومنهم من قطع أطرافه وتركه حتى مات، ومنهم من يرمى بالنبال حتى يموت، فأتوه بمالك بن بشير، فقال له المختار: أنت الذي نزعت برنس الحسين عنه؟ فقال: خرجنا ونحن كارهون، فامنن علينا. فقال: اقطعوا يديه ورجليه. ففعلوا به ذلك، ثم تركوه يضطرب حتى مات، وقتل عبد الله بن أسيد الجهني وغيره شر قتلة.

[مقتل خولي بن يزيد الأصبحي الذي احتز رأس الحسين]

بعث إليه المختار أبا عمرة صاحب حرسه، فكبس بيته، فخرجت إليهم امرأته، فسألوها عنه، فقالت: لا أدري أين هو. وأشارت بيدها إلى المكان الذي هو مختف فيه، وكانت تبغضه من ليلة قدم برأس الحسين معه إليها، وكانت تلومه على ذلك، واسمها العيوف بنت مالك بن نهار بن عقرب الحضرمي، فدخلوا عليه فوجدوه قد وضع على رأسه قوصرة، فحملوه إلى المختار، فأمر بقتله قريبا من داره وأن يحرق بعد ذلك.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية