شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص197

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بضعا وأربعين جراحة، ولم يوجد إلا بين القتلى وبه رمق، وقد أعطت عائشة لمن بشرها أنه لم يقتل عشرة آلاف درهم، وسجدت لله شكرا، وقد كانت تحبه حبا شديدا ; لأنه ابن أختها، وكان عزيزا عليها، وقد روي عن عروة أنه قال: لم تكن عائشة تحب أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر مثل حبها عبد الله بن الزبير. وقال: وما رأيت أبي وعائشة يدعوان لأحد من الخلق مثل دعائهما لابن الزبير.

وقال الزبير بن بكار: حدثني أخي هارون بن أبي بكر، عن يحيى بن إبراهيم، عن سليمان بن محمد بن يحيى بن عروة، عن أبيه، عن عمه عبد الله بن عروة قال: أقحمت السنة نابغة بني جعدة، فدخل على عبد الله بن الزبير المسجد الحرام، فأنشده هذه الأبيات:

حكيت لنا الصديق لما وليتنا ... وعثمان والفاروق فارتاح معدم

وسويت بين الناس في الحق فاستووا ... فعاد صباحا حالك الليل مظلم

أتاك أبو ليلى يجوب به الدجا ... دجى الليل جواب الفلاة عثمثم

لتجبر منه جانبا ذعذعت به ... صروف الليالي والزمان المصمم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية