البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص198
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فقال له ابن الزبير: هون عليك أبا ليلى، فإن الشعر أهون وسائلك عندنا، أما صفوة مالنا فلآل الزبير، وأما عفوه فإن بني أسد يشغلها عنك وتيما، ولكن لك في مال الله حقان: حق برؤيتك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وحق لشركتك أهل الإسلام في فيئهم. ثم أخذ بيده فأدخله دار النعم، فأعطاه قلائص سبعا، وجملا رحيلا، وأوقر له الركاب برا وتمرا وثيابا، فجعل النابغة يستعجل، ويأكل الحب صرفا، فقال له ابن الزبير: ويح أبي ليلى، لقد بلغ الجهد. فقال النابغة: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما وليت قريش فعدلت، واسترحمت فرحمت، وحدثت فصدقت، ووعدت خيرا فأنجزت، فأنا والنبيون فراط القاصفين» .
#
