شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص208

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

اللهم إنك تعلم أني كنت أعلم مما علمتني أن ابن الزبير لا يخرج منها إلا قتيلا، يطاف برأسه في الأسواق.

وقد روى الزبير بن بكار، عن هشام بن عروة قال: إن أول ما أفصح به عبد الله بن الزبير وهو صغير: السيف، فكان لا يضعه من فيه. وكان الزبير إذا سمع ذلك منه يقول له: أما والله ليكونن لك منه يوم ويوم وأيام. وقد تقدم كيفية مقتله، وأن الحجاج صلبه على جذع فوق الثنية، وأنه ربط إلى جنبه هرة ميتة، فكان ريح المسك يغلب على ريحها، وأن أمه أرسلت إلى الحجاج تقول له: قاتلك الله، علام تصلب ولدي؟ فقال: إني استبقت أنا وإياه إلى هذه الخشبة فسبقني إليها. وأن أمه جاءت حتى وقفت عليه فدعت له طويلا، ولا يقطر من عينها دمعة، ثم انصرفت، وكذلك وقف عليه ابن عمر فدعا له، وأثنى عليه ثناء كثيرا جدا.

وقال الواقدي: حدثني نافع بن ثابت، عن عبد الله مولى أسماء، قال: لما قتل عبد الله خرجت إليه أمه حتى وقفت عليه، وهي على دابة، فأقبل الحجاج في أصحابه فسأل عنها فأخبر بها، فأقبل حتى وقف عليها، فقال: كيف رأيت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية