البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص209
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
نصر الله الحق وأظهره؟ قالت: ربما أديل الباطل على الحق، وإنك بين فرثها والجية. فقال: إن ابنك ألحد في هذا البيت، وقد قال الله تعالى: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} [الحج: 25] وقد أذاقه الله ذلك العذاب الأليم ; قطع السبل. قالت: كذبت، كان أول مولود في الإسلام بالمدينة، وسر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحنكه بيده، وكبر المسلمون يومئذ حتى ارتجت المدينة فرحا به، وقد فرحت أنت وأصحابك بمقتله، فمن كان فرح يومئذ خير منك ومن أصحابك، وكان مع ذلك برا بالوالدين، صواما، قواما بكتاب الله، معظما لحرم الله، يبغض أن يعصى الله عز وجل، أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم لسمعته يقول: «سيخرج من ثقيف كذابان، الآخر منهما شر من الأول، وهو مبير» فانكسر الحجاج وانصرف، فبلغ ذلك عبد الملك، فكتب إليه يلومه في مخاطبته أسماء، وقال: ما لك ولابنة الرجل الصالح؟
وقال مسلم بن الحجاج في " صحيحه ": ثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، أنا الأسود بن شيبان، عن أبي
#
