شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص211

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذات النطاقين، أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعام أبي بكر، وأما الآخر فنطاق المرأة الذي لا تستغني عنه، أما إن رسول الله حدثنا أن في ثقيف كذابا ومبيرا، فأما الكذاب فرأيناه، وأما المبير فلا إخالك إلا إياه. قال: فقام عنها ولم يراجعها. انفرد به مسلم.

وروى الواقدي أن الحجاج لما صلب ابن الزبير على ثنية الحجون بعثت إليه أسماء تدعو عليه، وطلبت منه أن يدفن، فأبى عليها، حتى كتب إلى عبد الملك في ذلك، فكتب إليه أن يدفن، فدفن بالحجون، وذكروا أنه كان يشتم من عند قبره ريح المسك.

وكان الحجاج قد قدم من الشام في ألفي فارس، وانضاف إليه طارق بن عمرو في خمسة آلاف، وروى محمد بن سعد وغيره بسنده أن الحجاج حاصر ابن الزبير، وأنه اجتمع معه أربعون ألفا، وأنه نصب المنجنيق على أبي قبيس ليرمي به المسجد الحرام الذي فيه عبد الله بن الزبير، وأنه جعل يؤمن، وأنه أمن من خرج إليه من أهل مكة، ونادى فيهم بذلك، وقال: إنا لم نأت لقتال أحد سوى ابن الزبير. وأنه خير ابن الزبير بين ثلاث، إما أن يذهب في الأرض حيث شاء، أو يبعثه إلى الشام مقيدا بالحديد، أو يقاتل حتى يقتل. فشاور أمه في ذلك، فأشارت عليه بالثالث فقط، ويروى أنها استدعت بكفن له

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية