البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص213
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قلت: والمشهور أن مقتل ابن الزبير كان في سنة ثلاث وسبعين، في يوم الثلاثاء سابع عشر من جمادى الأولى، وقيل: الآخرة منها. وعن مالك وغيره أن مقتله كان على رأس اثنتين وسبعين، والصحيح المشهور هو الأول، وكانت بيعته في سابع رجب سنة أربع وستين، وكان مولده في أول سنة إحدى من الهجرة، وقيل: في شوال من سنة ثنتين من الهجرة، فجاوز السبعين قطعا، والله أعلم.
وأما أمه فإنها لم تعش بعده إلا مائة يوم، وقيل: إنما عاشت بعده عشرة أيام. وقيل: خمسة. والأول هو المشهور، وستأتي ترجمتها قريبا رضي الله عنها.
وكان له من الولد: خبيب وحمزة وعباد وثابت، وأمهم تماضر بنت منظور الفزاري، وهاشم وقيس وعروة - قتل مع أبيه - والزبير، وأمهم أم هاشم بنت حلة بن منظور، وعامر وموسى وأم حكيم وفاطمة وفاختة، وأمهم جثيمة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وبكر ورقية، وأمهم عائشة بنت عثمان بن عفان، وعبد الله ومصعب من أم ولد.
وقد أسند ثلاثة وثلاثين حديثا.
وقد رثي ابن الزبير وأخوه مصعب بمراث كثيرة حسنة بليغة، رحمهما الله، من ذلك قول عمرو بن معمر الذهلي يرثيهما بأبيات:
#
