البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص217
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
العبد يحمي ربه ويحتمي
ثم أرسلوا إليه فحزوا رأسه.
وروى الطبراني أيضا، عن إسحاق بن أبي إسحاق قال: أنا حاضر مقتل عبد الله بن الزبير في المسجد الحرام، يوم قتل جعلت الجيوش تدخل من أبواب المسجد، وكلما دخل قوم من باب حمل عليهم حتى يخرجهم، فبينما هو على تلك الحال إذ جاءت شرفة من شرفات المسجد، فوقعت على رأسه فصرعته، وهو يتمثل بهذه الأبيات:
أسماء يا أسماء لا تبكيني ... لم يبق إلا حسبي وديني
وصارم لانت به يميني
وقد روي أن أمه قالت للحجاج: أما آن لهذا الراكب أن ينزل؟ فقال الحجاج: ابنك المنافق؟ فقالت: والله ما كان منافقا، إن كان لصواما قواما وصولا للرحم. فقال: انصرفي يا عجوز، فإنك قد خرفت. فقالت: والله ما خرفت منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يخرج من ثقيف كذاب ومبير» فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فأنت.
وقال مجاهد: كنت مع ابن عمر فمر على ابن الزبير، فوقف فترحم عليه،
#
