شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص216

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ولست بمبتاع الحياة بسبة ... ولا مرتق من خشية الموت سلما

ثم أقبل على آل الزبير يعظهم ويقول: ليكن أحدكم سيفه كما يكن وجهه، فيدفع عن نفسه بيده كأنه امرأة، والله ما لقيت زحفا قط إلا في الرعيل الأول، وما ألمت جرحا إلا ألم الدواء، ثم حمل عليهم ومعه سيفان، فأول من لقيه الأسود، فضربه بسيفه حتى أطن رجله، فقال له الأسود: أخ يابن الزانية. فقال له ابن الزبير: اخسأ يابن حام، أسماء زانية؟ ! ثم أخرجهم من المسجد، وكان على ظهر المسجد جماعة من أعوانه يرمون أعداءه بالآجر، فأصابته آجرة من أعوانه من غير قصد في مفرق رأسه، ففلقت رأسه، فوقف قائما وهو يقول:

لو كان قرني واحدا كفيته

ويقول:

ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أقدامنا تقطر الدما

ثم وقع، فأكب عليه موليان له، وهما يقولان:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية