البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص221
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الشام يقولون: من هذا الذي يساير أمير المؤمنين؟ فلما انتهى إلى مكة إذا الجبل أبيض من الغنم، فقال: يا أمير المؤمنين، هذه غنم أجزرتكها ; تقسمها بين الجند. فإذا هي ألفا شاة، فقالوا: ما رأينا أكرم من ابن عم أمير المؤمنين.
ثم كان ابن صفوان من جملة من صبر مع ابن الزبير حين حصره الحجاج، فقال له ابن الزبير: إني قد أقلتك بيعتي، فاذهب حيث شئت. فقال: إني إنما قاتلت عن ديني. ثم صبر نفسه، حتى قتل وهو متعلق بأستار الكعبة في هذه السنة، رحمه الله وأكرم مثواه.
عبد الله بن مطيع بن الأسود بن حارثة القرشي العدوي المدني
ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحنكه، ودعا له بالبركة، وروى عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يقتل قرشي بعد اليوم صبرا إلى يوم القيامة» .
وعنه ابناه: إبراهيم، ومحمد، والشعبي، وعيسى بن طلحة بن عبيد الله، ومحمد بن أبي موسى.
قال الزبير بن بكار: كان ابن مطيع من كبار رجال قريش جلدا وشجاعة،
#
