البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص220
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وتلك شكاة ظاهر عنك عارها
والله سبحانه وتعالى أعلم.
[من قتل مع ابن الزبير في سنة ثلاث وسبعين بمكة من الأعيان]
وممن قتل مع ابن الزبير في سنة ثلاث وسبعين بمكة من الأعيان:
عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي، أبو صفوان المكي
وكان أكبر ولد أبيه، أدرك حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن عمر وجماعة من الصحابة، وحدث عنه خلق من التابعين، وكان سيدا شريفا مطاعا حليما، يحتمل الأذى، لو سبه عبد أسود، ما استنكف عنه، ولم يقصده أحد في شيء فرده خائبا، ولا سمع بمفازة إلا حفر جبا، أو عمل فيها بركة، ولا عقبة إلا سهلها.
وقيل: إن المهلب بن أبي صفرة قدم على ابن الزبير من العراق، فأطال الخلوة معه، فجاء ابن صفوان فقال: من هذا الذي شغلك منذ اليوم؟ قال: هذا سيد العرب من أهل العراق. فقال: ينبغي أن يكون المهلب. فقال المهلب لابن الزبير: ومن هذا الذي يسأل عني يا أمير المؤمنين؟ قال: هذا سيد قريش بمكة. فقال: ينبغي أن يكون عبد الله بن صفوان. وكان ابن صفوان كريما جدا.
وقال الزبير بن بكار بسنده: إن معاوية قدم حاجا فتلقاه الناس، فكان عبد الله بن صفوان في جملة من تلقاه، فجعل يساير معاوية، وجعل أهل
#
