البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص233
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: ثم الصالحون، إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا السترة - وفي رواية: إلا العباءة - أو نحوها، وإن أحدهم ليبتلى فيقمل حتى ينبذ القمل، وكان أحدهم بالبلاء أشد فرحا منه بالرخاء» .
وقال قتيبة بن سعيد: ثنا الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي سعيد الخدري، أن أهله شكوا إليه الحاجة، فخرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل له شيئا، فوافقه على المنبر، وهو يقول: «أيها الناس، قد آن لكم أن تستغنوا عن المسألة ; فإنه من يستعف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، والذي نفس محمد بيده، ما رزق الله عبدا من رزق أوسع له من الصبر، ولئن أبيتم إلا أن تسألوني لأعطينكم ما وجدت» وقد رواه الطبراني، عن عطاء بن يسار، عن أبى سعيد نحوه.
عبد الله بن عمر بن الخطاب، القرشي العدوي، أبو عبد الرحمن، المكي ثم المدني
أسلم قديما مع أبيه، ولم يبلغ الحلم، وهاجر وعمره عشر سنين، وقد استصغر يوم أحد وكان ابن أربع عشرة، فلما كان يوم الخندق أجازه، وهو ابن خمس عشرة سنة، فشهدها وما بعدها، وهو شقيق حفصة أم المؤمنين،
#
