البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص241
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بالأقيشر، وكان أحمر الوجه كثير الشعر، توفي بالكوفة في هذه السنة، وقد قارب الثمانين سنة.
بشر بن مروان الأموي
أخو عبد الملك بن مروان، ولي إمرة العراقين لأخيه عبد الملك، وله دار بدمشق عند عقبة الكتان، وكان سمحا جوادا، وإليه ينسب دير مروان عند حجيرا، وهو الذي قتل خالد بن حصين الكلابي يوم مرج راهط، وكان لا تغلق دونه الأبواب، ويقول: إنما تحتجب النساء. وكان طليق الوجه، وكان يجيز على الشعر بألوف، وقد امتدحه الفرزدق، والأخطل.
والجهمية تستدل على الاستواء على العرش بأنه الاستيلاء ببيت الأخطل، فيما مدح به بشر بن مروان، وهو قوله:
قد استوى بشر على العراق ... من غير سيف ودم مهراق
وليس فيه دليل ; فإن هذا استدلال باطل من وجوه كثيرة، وقد كان الأخطل نصرانيا.
وكان سبب موت بشر أنه وقعت القرحة في يمينه. فقيل له: نقطعها
#
