البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص253
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
مائة وعشرة أنفس، ثم وثبوا على خيل لمحمد بن مروان، فأخذوها وتقووا بها، ثم كان من أمرهم بعد ذلك ما سنذكره في التي بعدها، إن شاء الله تعالى.
[من توفي في هذه السنة من الأعيان]
وكان ممن توفي في هذه السنة
في قول أبي مسهر، وأبي عبيد:
العرباض بن سارية السلمي أبو نجيح
سكن حمص، وهو صحابي جليل، أسلم قديما هو وعمرو بن عبسة رضي الله عنهما، ونزل الصفة، وكان من البكائين المذكورين في سورة براءة، كما قد ذكرنا أسماءهم عند قوله تعالى: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون} [التوبة: 92] (التوبة: 92) .
وهو راوي حديث: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، حتى قلنا: يا رسول الله، كأنها موعظة مودع فأوصنا. قال: «أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد حبشي، كأن رأسه زبيبة، عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور ; فإن كل محدثة بدعة» رواه
#
