شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص29

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال بعض الشعراء:

وما من يد إلا يد الله فوقها ... ولا ظالم إلا سيبلى بظالم

وسيأتي في ترجمة المختار ما يدل على كذبه وافترائه، وادعائه نصرة أهل البيت، وهو في نفس الأمر متستر بذلك ليجمع عليه رعاعا من الشيعة الذين بالكوفة ; ليقيم لهم دولة ويصول بهم ويجول على مخالفيه صولة.

ثم إن الله تعالى سلط عليه من انتقم منه، وهذا هو الكذاب الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث أسماء بنت الصديق «إنه سيكون في ثقيف كذاب ومبير» فهذا هو الكذاب، وهو يظهر التشيع، وأما المبير فهو الحجاج بن يوسف الثقفي وقد ولي الكوفة من جهة عبد الملك بن مروان كما سيأتي، وكان الحجاج عكس هذا؛ كان ناصبيا جلدا ظالما غاشما، ولكن لم يكن في طبقة هذا، يتهم على دين الإسلام، ودعوى النبوة، وأنه يأتيه الوحي من العلي العلام.

قال ابن جرير وفي هذه السنة بعث المختار المثنى بن مخربة العبدي إلى البصرة يدعو إليه من استطاع من أهلها، فدخلها وابتنى بها مسجدا يجتمع إليه فيه قومه فجعل يدعو إلى المختار ثم أتى مدينة الرزق، فعسكر عندها فبعث إليه الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة القباع - وهو أمير البصرة قبل أن يعزل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية