البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص30
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بمصعب - جيشا مع عباد بن الحصين أمير الشرطة، وقيس بن الهيثم فقاتلوه وأخذوا منه المدينة، وانهزم أصحابه، وكان قد قام بنصرتهم بنو عبد القيس، فبعث إليهم الجيش، فبعثوا إليه فأرسل الأحنف بن قيس، وعمرو بن عبد الرحمن المخزومي ليصلحا بين الناس وساعدهما مالك بن مسمع، فانحجز الناس بعضهم عن بعض ورجع إلى المختار في نفر يسير من أصحابه مغلولا مغلوبا مسلوبا، وأخبر المختار بما وقع من الصلح على يدي الأحنف وغيره من أولئك الأمراء، وطمع المختار فيهم، وكاتبهم في أن يدخلوا معه فيما هو فيه من الأمر.
وكان كتابه إلى الأحنف بن قيس: من المختار إلى الأحنف بن قيس ومن قبله، فسلم أنتم، أما بعد: فويل أم ربيعة من مضر، وإن الأحنف يورد قومه سقر، حيث لا يستطيع لهم الصدر، وإني لا أملك لكم ما قد خط في القدر، وقد بلغني أنكم تسموني كذابا، وقد كذب الأنبياء من قبلي، ولست بخير منهم.
وقال ابن جرير: حدثني أبو السائب سلم بن جنادة، حدثنا الحسن بن حماد، عن حبان بن علي، عن مجالد، عن الشعبي، قال: دخلت البصرة فقعدت إلى حلقة فيها الأحنف بن قيس، فقال بعض القوم: من أنت؟ فقلت: رجل من أهل الكوفة. فقال: أنتم موال لنا. قلت: وكيف؟ قال: قد
#
