البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص258
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
محمد بن مروان فغضب، وبعث إليهم ألفا وخمسمائة مع الحارث بن جعونة، وألفا وخمسمائة مع خالد بن جزء السلمي، وقال لهما: أيكما سبق إليهم فهو الأمير على الناس. فساروا إليهم في ثلاثة آلاف مقاتل، والخوارج في نحو من مائة نفس، وعشرة أنفس، فلما انتهوا إلى آمد توجه صالح إلى خالد بن جزء في شطر الناس، ووجه شبيبا إلى الحارث بن جعونة في الباقين، فاقتتل الناس في هذا اليوم قتالا شديدا إلى الليل، فلما كان المساء انكف كل من الفريقين عن الآخر، وقد قتل من الخوارج نحو السبعين، وقتل من أصحاب ابن مروان نحو الثلاثين، وهربت الخوارج في الليل، فخرجوا من الجزيرة، وأخذوا في أرض الموصل، ومضوا حتى قطعوا الدسكرة، فبعث إليهم الحجاج ثلاثة آلاف مع الحارث بن عميرة، فسار نحوهم حتى لحقهم بأرض الموصل، وليس مع صالح سوى تسعين رجلا، فالتقى معهم،
#
