البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص276
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
النساء، تقاتل مع ابنها في الحروب.
وذكر القاضي ابن خلكان أنها قتلت في هذه الغزوة، وكذلك قتلت زوجته غزالة. وكانت شديدة البأس خارجية، وكان الحجاج مع هيبته يخاف منها أشد خوف، حتى قال فيه بعض الشعراء:
أسد علي وفي الحروب نعامة ... فتخاء تنفر من صفير الصافر
هلا برزت إلى غزالة في الوغى
بل كان قلبك في جناحي طائر
قال: وقد كان شبيب بن يزيد بن نعيم بن قيس بن عمرو بن الصلت بن قيس بن شراحيل بن مرة بن ذهل بن شيبان الشيباني - يدعي الخلافة، ويتسمى بأمير المؤمنين، ولولا أن الله تعالى قهره بما قهره به من الغرق لنال الخلافة إن شاء الله، ولما قدر عليه أحد، وإنما قهره الله على يدي الحجاج، لما أرسل إليه أمير المؤمنين عبد الملك بعساكر لقتاله، فهرب غير مرة، ولما ألقاه جواده على الجسر في نهر دجيل قال له رجل: أغرقا يا أمير المؤمنين؟
#
