البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص277
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: {ذلك تقدير العزيز العليم} [فصلت: 12] قال: ثم أخرج، وحمل إلى الحجاج، فأمر فنزع قلبه من صدره، فإذا هو مثل الحجر.
وكان شبيب رجلا طويلا أشمط جعدا، وكان مولده في يوم عيد النحر سنة ست وعشرين، وقد أمسك رجل من أصحابه، فحمل إلى عبد الملك بن مروان، فقال له: ألست القائل:
فإن يك منكم كان مروان وابنه ... وعمرو ومنكم هاشم، وحبيب
فمنا حصين، والبطين وقعنب ... ومنا أمير المؤمنين شبيب
فقال: إنما قلت: ومنا أمير المؤمنين شبيب. فأعجبه اعتذاره وأطلقه.
وفي هذه السنة كانت حروب كثيرة جدا بين المهلب بن أبي صفرة نائب الحجاج، وبين الخوارج من الأزارقة، وأميرهم قطري بن الفجاءة، وكان أيضا من الفرسان الشجعان المذكورين المشهورين، وقد تفرق عنه أصحابه، ونفروا في هذه السنة، وأما هو فشرد في الأرض لا يدرى أين ذهب، وقد جرت بينهم مناوشات ومجاولات يطول بسطها واستقصاؤها، وقد بالغ ابن جرير في ذكرها.
قال: وفي هذه السنة ثار بكير بن وشاح الذي كان نائب خراسان، على
#
