شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص280

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة ثمان وسبعين]

[ما وقع فيها من أحداث]

ففيها كانت غزوة عظيمة للمسلمين ببلاد الروم، ففتحوا إرقيلية، فلما رجعوا أصابهم مطر عظيم وثلج وبرد، فأصيب بسببه ناس كثير.

وفيها ولى عبد الملك موسى بن نصير غزو بلاد المغرب جميعه، فسار إلى طنجة وقدم على مقدمته طارقا، فقتلوا ملوك تلك البلاد، وبعضهم قطعوا أنفه ونفوه.

وفيها عزل عبد الملك أمية بن عبد الله عن إمرة خراسان، وأضافها إلى الحجاج بن يوسف الثقفي مع سجستان أيضا، وركب الحجاج بعد فراغه من شأن شبيب من الكوفة إلى البصرة، وقد استخلف على الكوفة المغيرة بن عبد الله بن عامر الحضرمي، فقدم المهلب على الحجاج وهو بالبصرة، وقد فرغ من شأن الأزارقة أيضا، فأجلسه معه على السرير، واستدعى بأصحاب البلاء من جيشه، فمن أثنى عليه المهلب أجزل الحجاج له العطية، ثم ولى الحجاج المهلب إمرة سجستان، وولى عبيد الله بن أبي بكرة إمرة خراسان، ثم ناقل بينهما قبل خروجهما من عنده، فقيل: كان ذلك بإشارة المهلب. وقيل: إنه استعان بصاحب الشرطة، وهو عبد الرحمن بن عبيد بن طارق العبشمي، حتى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية