شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص285

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة تسع وسبعين]

ففيها وقع طاعون عظيم بالشام، حتى كادوا يفنون من شدته، ولم يغز فيها أحد من أهل الشام ; لضعفهم وقلتهم، ووصلت الروم فيها أنطاكية، فأصابوا خلقا من أهلها ; لعلمهم بضعف الجنود والمقاتلة.

وفيها غزا عبيد الله بن أبي بكرة رتبيل ملك الترك حتى أوغل في بلاده، ثم صالحه على مال يحمله إليه في كل سنة.

وفيها قتل عبد الملك بن مروان الحارث بن سعيد المتنبئ الكذاب، ويقال له: الحارث بن عبد الرحمن بن سعيد الدمشقي، مولى أبي الجلاس العبدري. ويقال: مولى الحكم بن مروان. كان أصله من الحولة، فنزل دمشق، وتعبد بها، وتنسك وتزهد، ثم مكر به، ورجع القهقرى على عقبه، وانسلخ من آيات الله تعالى، وفارق حزب الله المفلحين، وأتبعه الشيطان فكان من الغاوين، ولم يزل الشيطان يزخ في قفاه حتى أخسره دينه ودنياه، وأخزاه وأشقاه، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وحسبنا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية