البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص288
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
صلى الله عليه وسلم: «إن الساعة لا تقوم حتى يخرج ثلاثون، دجالون كذابون، كلهم يزعم أنه نبي» ، وأنت أحدهم ولا عهد لك. قال: ثم قام فخرج إلى أبي إدريس - وكان على القضاء بدمشق - فأعلمه بما سمع من الحارث، فقال أبو إدريس: نعرفه. ثم أعلم أبو إدريس عبد الملك بذلك.
وفي رواية أخرى أن مكحولا، وعبد الله بن أبي زكريا دخلا على الحارث فدعاهما إلى نبوته، فكذباه وردا عليه ما قال، ودخلا على عبد الملك فأعلماه بأمره، فتطلبه عبد الملك طلبا حثيثا، واختفى الحارث، وصار إلى دار ببيت المقدس، يدعو إلى نفسه سرا، واهتم عبد الملك بشأنه، حتى ركب إلى الصنبرة فنزلها، فورد عليه هناك رجل من المسلمين من أهل البصرة، ممن كان يدخل على الحارث وهو ببيت المقدس، فأعلمه بأمره وأين هو، وسأل من عبد الملك أن يبعث معه بطائفة من الجند الأتراك ليحتاط عليه، فأرسل معه طائفة وكتب إلى نائب القدس ; ليكون في طاعة هذا الرجل، ويفعل ما يأمره
#
