البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص303
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حديث «لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب» وقيل غير ذلك في نسبه. سمع الحديث من ابن عباس، وابن عمر، ومعاوية، وعمران بن حصين، وغيرهم، وشهد يوم التحكيم، وسأل أبا موسى في ذلك، ووصاه، ثم اجتمع بعمرو بن العاص فوصاه في ذلك، فقال له: إيها يا تيس جهينة، ما أنت من أهل السر ولا العلانية، وإنه لا ينفعك الحق ولا يضرك الباطل. وهذا توسم فيه من عمرو بن العاص ; ولهذا كان هو أول من تكلم في القدر، ويقال: إنه أخذ ذلك عن رجل من النصارى من أهل العراق يقال له: سوسن. وأخذ غيلان القدر من معبد.
وقد كانت لمعبد عبادة، وفيه زهادة، ووثقه ابن معين وغيره في حديثه.
وقال الحسن البصري: إياكم ومعبدا ; فإنه ضال مضل. وكان ممن خرج مع ابن الأشعث، فعاقبه الحجاج عقوبة عظيمة بأنواع العذاب، ثم قتله، وقال سعيد بن عفير: بل صلبه عبد الملك بن مروان في سنة ثمانين بدمشق، ثم قتله. وقال
#
