البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص315
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال الزبير بن بكار: كانت شيعته تزعم أنه لم يمت، وفيه يقول السيد:
ألا قل للوصي فدتك نفسي ... أطلت بذلك الجبل المقاما
أضر بمعشر والوك منا ... وسموك الخليفة والإماما
وعادوا فيك أهل الأرض طرا ... مقامك عنهم ستين عاما
وما ذاق ابن خولة طعم موت ... ولا وارت له أرض عظاما
لقد أمسى بمورق شعب رضوى ... تراجعه الملائكة الكلاما
وإن له به لمقيل صدق ... وأندية تحدثه كراما
هدانا الله إذ حزتم لأمر ... به وعليه نلتمس التماما
تمام مودة المهدي حتى ... تروا راياته تترى نظاما
وقد ذهب طائفة من الرافضة إلى إمامته، وأنه ينتظر خروجه في آخر الزمان، كما ينتظر طائفة أخرى منهم الحسن بن محمد العسكري، الذي يخرج في زعمهم من سرداب سامرا، وهذا من خرافاتهم وهذيانهم وجهلهم وضلالهم وبهتانهم، وسنزيد ذلك وضوحا في موضعه إن شاء الله.
#
