شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص316

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة ثنتين وثمانين]

[وقعة الزاوية بين ابن الأشعث والحجاج]

ففي المحرم منها كانت وقعة الزاوية بين ابن الأشعث والحجاج في آخره، وكان أول يوم لأهل العراق على أهل الشام، ثم تواقعوا يوما آخر، فحمل سفيان بن الأبرد - أحد أمراء أهل الشام - على ميمنة ابن الأشعث فهزمها، وقتل خلقا كثيرا من القراء من أصحاب ابن الأشعث في هذا اليوم، وخر الحجاج لله ساجدا بعدما كان جثا على ركبتيه، وسل شيئا من سيفه، وجعل يترحم على مصعب بن الزبير ويقول: ما كان أكرمه حين صبر نفسه للقتل.

وكان من جملة من قتل من أصحاب ابن الأشعث: أبو الطفيل بن عامر بن واثلة الليثي. ولما فر أصحاب ابن الأشعث رجع ابن الأشعث بمن بقي معه، ومن اتبعه من أهل البصرة، فسار حتى دخل الكوفة، فعمد أهل البصرة إلى عبد الرحمن بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب فبايعوه، فقاتل الحجاج خمس ليال أشد القتال، ثم انصرف فلحق بابن الأشعث، وتبعه طائفة من أهل البصرة، فاستناب الحجاج على البصرة أيوب بن الحكم بن أبي عقيل،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية